الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

مشهور ، ورواه جماعة من أرباب المغازي والسير ممن يوثق بنقلهم . وعن عيون الأثر " أن عمر بن عبد العزيز لما حدث به دعى كاتبه فقال : إعجل على كاتبا للأمصار كلها ، فإن رجالا يقدمون إلي يستفرضون لأبنائهم وإخوانهم فانظروا من فرضت له فاسألوهم عن أسنانهم ، فمن كان منهم ابن خمس عشرة سنة فافرضوا له ، واقضوا لهم في المقاتلة ، ومن كان دون ذلك فافرضوا لهم في الذرية " ( 1 ) . وفيه أنه صلى الله عليه وآله عرض عليه يوم أحد أسامة بن زيد وزيد بن ثابت واستيذن ظهير فردهم ، ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة ، وأن من جملة من رد في ذلك اليوم البراء بن عازب وأبو سعيد الخدري وزيد بن أرقم . ومنها صحيح ابن محبوب ( 1 ) عن عبد العزيز العبدي عنن حمزة بن بحمران " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ويقام عليه ويؤخذ بها فقال : إذا خرج عن اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حد يعرف ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها ، وأخذت له ، قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ بها وتؤخذ لها قال : إن الجارية ليست مثل الغلام ، لأن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامة ، وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك " . وهو مع صراحته في المطلوب وانجباره بالشهرة العظيمة ومحكي الاجماع أو محصله لا قدح في سنده ، إذ حمزة مع كونه من آل أعين المعلوم جلالتهم وعظم منزلتهم في الشيعة سديد الحديث كثير الرواية ، قد روى عنه الأجلاء كعبد الله بن مسكان ، وابن بكير ، وابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، بل في بعض طرق كتابه صفوان بن يحيى وهم من أصحاب الاجماع .

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 2 - .